الحسن بن محمد البوريني

24

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

وأحضر معك في درس الدرويشية ، وأجعل سماطا عظيما لابتداء درسك . فكان يظنّ أنّ الحياة له عائدة ، وأنه يرى زائره ويتفقد « 1 » عائده . ولم يعرف أنّ الدهر قد غيّر أحواله ، وأنه قد تسلّط على لونه فأحاله . ودفن في تربة مرج الدحداح عند أبيه وجدّه . ولم يكن ذا معارضة حتى يكون موته فرحا لضدّه . وكان رحمه اللّه تعالى حليما كريما لطيفا سليما ، يعفو عن الظالم ويتباعد عن المظالم ، ويرى العفو مغنما والعقاب مغرما . وتعطلت بموته الدروس ، وتوحشت بوفاته النفوس . فعليه رحمة اللّه على الدوام ، وسقاه من رحيق مسكه ختام والسلام .

--> ( 1 ) ه ، ب « يفقد »